نزيه حماد

341

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

268 ، نهاية المحتاج 6 / 154 ، المجموع شرح المهذّب 6 / 207 ، الخرشي 2 / 218 ، روضة الطالبين 2 / 319 ، مطالب أولي النهى 2 / 143 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري 5 / 199 ، التعريفات الفقهية ص 397 ) . * غبطة الغبطة في اللّغة : حسن الحال . وهي اسم غبطته غبطا ؛ إذا تمنيت مثل ما ناله ، من غير أن تريد زواله عنه ، لما أعجبك منه ، وعظم عندك . أما في الاصطلاح الفقهي : فترد كلمة « الغبطة » بمعنى الأصلح والأنفع والأحظّ . ومن ذلك قول الغزالي في « الوسيط » في أحكام شركة العقد : « إنّ أول أحكامها أن يتسلّط كلّ واحد على التصرف بشرط الغبطة » . وقوله أيضا في أحكام الوكالة : « إن تصرف الوكيل بالبيع إلى أجل ، إن أذن له موكله به مطلقا صحيح بشرط الغبطة » . كذلك نصّ فقهاء الشافعية والحنابلة على أنّ للولي أن يبيع عقار المحجور عليه إن كان له فيه غبطة ؛ أي مصلحة ومنفعة وحظّ للمولى عليه . قال صاحب « النظم المستعذب » : « ومعنى الغبطة في بيع العقار أن يبيعه له بما يغبط عليه ويتمنى غيره أنه له » . وذكر البهوتي أنّ ضابطها في بيعه : « أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله ، ولا تتقيد بالثّلث » . وقال الشيرازي : « هي أن يطلب له بأكثر من ثمنه ، فيباع له ، ويشترى ببعض الثمن مثله ، لأنّ البيع في هذين الحالين فيه حظّ » . وأصل المسألة : « أنّ الناظر لا يتصرف في مال القاصر إلّا على وجه النّظر والاحتياط ، ولا يتصرّف إلّا فيما فيه حظّ واغتباط » . * ( المصباح 2 / 529 ، المهذب 1 / 336 ، النظم المستعذب 1 / 270 ، المحلي على المنهاج مع القليوبي 2 / 305 ، 3 / 234 ، البيان للعمراني 6 / 210 ، الوسيط للغزالي 3 / 266 ، 288 ، كشاف القناع 3 / 439 ، مطالب أولي النهى 3 / 412 ، معيد النعم لابن السبكي ص 65 ، رسالة في المناقلة بالأوقاف لابن زريق ص 140 ) . * غبن أصل الغبن في اللّغة : النقص . ومنه قيل : غبن فلان ثوبه ؛ إذا ثنى طرفه وخاطه . والغبن عند الفقهاء : هو النقص في أحد العوضين ، بأن يكون أحدهما أقلّ مما يساوي البدل الآخر عند التعاقد . فهو من جهة الغابن تمليك مال بما يزيد على قيمته ، ومن جهة المغبون تملّك مال بأكثر من قيمته . فالغبن إذا هو كون المقابلة بين البدلين غير عادلة ، لعدم التساوي بين ما يأخذه أحد العاقدين وبين ما يعطيه . وقد عرّفه الراغب الأصبهاني بقوله : « الغبن : أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه في ضرب من الإخفاء » .